25 جمادى الثاني 1430 04:44 PM
يحسب لأمير مكة الأمير خالد الفيصل أنه وضع موضوع العشوائيات على رأس أولوياته وفعل كل القرارات والخطط والمشاريع المؤجلة حول هذا الموضوع، بل إنه تجاوز هذا المرحلة إلى مرحلة وضع مخطط استراتيجي للمنطقة يستوعب التحديات الحالية ويواكب التحديات المستقبلية، مما يرسم لوحة زاهية للمستقبل القريب لأوضاع منطقة مكة التي تواجهها معوقات أكبر من سواها لأسباب عدة أبرزها ظاهرة التخلف لجاليات مختلفة.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف تتعامل الأمانات مع هذا التوجه دون أي ضرر على المواطن؟ أو بمعنى آخر كيف يمكن أن تتحمل الأمانة مسؤوليتها فيما وصلت إليه أوضاع المنطقة في مدنها الرئيسية أو في مراكزها وقراها؟.
فالأحياء العشوائية ليست نبتا شيطانيا تشكل في ليلة واحدة ولكنه نتاج سنوات عدة من التهاون وغض النظر عن عمليات الاستحواذ والبيع والبناء وكل هذا كان أمام عين الأمانة.
ومن يجئ إلى جدة جوا سوف يكتشف أن عشوائيات جدة لا تقل مساحة عن جزئها المخطط إن لم تتجاوزه وهذه العشوائيات تحتوي وتضم أسرا وعائلات أصبحت هذه العشوائيات الملاذ الوحيد المتاح.
ولكي لا نبكي على اللبن المسكوب ونسأل من جديد أين كانت الأمانة طوال هذا الوقت الطويل؟.
على الأمانة أن تعضد استراتيجية الفيصل في التطوير بآلية تضمن بناء مدينة حديثة حقيقية وأن تحفظ للمواطنين حقوقهم، بدلا من حجز مساحات لا حصر لها في بلدة ثول لتكون في متناول شركة جدة القابضة.
طوروا جدة وحسنوها ودعوا أرامكو وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية يطوران ثول فهما الأقدر على ذلك.
فلديكم من المهام ما يكفيكم؟.
|
-----------------------------------------------