يقول وزير الخدمة المدنية محمد الفايز، إن وظائف البنود تهدد ميزانية الدولة، بسبب تنامي الالتفاف على النظام والتوظيف على البنود بالمعرفة !!
وأنا أقول لمعاليه أيضا، إن في الأمر التفافا أيضا، على حقوق موظفي البنود والساعات، فموظف البند لا يستحق بدلات الإجازات ولا نهاية خدمة ولا يدخل في برامج التقاعد والتأمين الصحي !!
بل إن جهة حكومية كوزارة التربية والتعليم مثلا، توسعت كثيرا في تعويض نقص المعلمين والمعلمات بالتعيين على بند الأجور، وتحول البند المؤقت إلى بند دائم، لأن تكلفته أقل من تكلفة الترسيم، وما يتبعه من التزامات مادية، فنجد معلمي ومعلمات البنود يملأون المدارس، ولكنهم أشبه بعمال السخرة، حيث يتحملون نفس الأعباء والمسؤوليات التي يتحملها زملاؤهم المثبتون، لكنهم لا يشاركونهم نفس امتيازاتهم المادية !!
وكنت دعوت سابقا، إلى تدخل جهات العمل والحقوق العمالية، لحفظ حقوق موظفي البنود، إما بتحديد سقف زمني لترسيمهم أو منحهم نفس الحقوق والامتيازات المادية، عند تجاوز هذا السقف الزمني، أما أن يستمروا في وظائفهم إلى الأبد بنظام البنود والساعات المستنزف لطاقاتهم وأعمارهم، وجعل مصدر رزقهم على كف عفريت، فهذا غير مقبول ولا يجوز السكوت عليه!!
الملفت، أن وزارة الخدمة التي يشكو وزيرها الأمر، جزء من المشكلة، بل إنها الطرف الأساسي فيها، فلو توفرت الوظائف بالترسيم النظامي، وفق الاحتياج الفعلي لما احتاجت أي إدارة حكومية للتعيين على بند الأجور والساعات !!
--------------------
صحيفة عكاظ / ( الأحد 07/06/1430هـ ) 31/ مايو/2009 العدد : 2905