• ×

05:31 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

 

تخريج أكبر دفعة في تاريخ الابتعاث بـ 7 آلاف مبتعث من أمريكا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
صحيفة وظائف : وسط حضور فاق الـ 2500 خريج، ومئات الآباء والأمهات احتفلت وزارة التعليم العالي ممثلة في الملحقية الثقافية بسفارة خادم الحرمين الشريفين بواشنطن بتخريج أكثر من 7275 مبتعث، في عدد هو الأكبر في تاريخ البرنامج، وبهذه المناسبة تحدث وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور خالد العنقري قائلاً "يشرفني بداية أن أنقل لكم تحيات خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز، وسمو النائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز حفظهم الله، ويسعدني أن أنقل لكم تهنئتهم الغالية يا خريجي الدفعة الجديدة من برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز واعتزازهم بما حققتموه وفرحتهم بوفاء إصراركم على النجاح".
وأضاف الوزير "يسرني في هذا اليوم المبارك أن نلتقي معاً ونتشارك تلكم البهجة التي تستأثر بنفوسنا جميعاً احتفاء بنجاحكم ونتابع فرحة النجاح الصادقة التي تزدان بها وجوهكم".
وخاطب العنقري أبنائه وبناته من الخريجين قائلاً "أبنائي وبناتي، لا توجد بهجة أكثر من بهجة الاحتفاء والتخرج وحصد ثمار ما حصدناه منذ أعوام، وأنتم ثروة الوطن الحقيقية وبناة غده المشرق والأكثر خيراً وأماناً وسلاماً إن شاء الله"، وقال "نحن إذ نهنئكم اليوم ابنائنا وبناتنا المبتعثين بالنجاح فإني أقول لكم أنكم بنجاحكم هذا قد أكدتم كما أكد زملائكم في أعوام سابقة أهمية تجربة الابتعاث إلى الخارج التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله الذي يحرص قولاً وفعلاً على جعل التعليم العالي منظومة متكاملة ذات مستوى متميز يحظى بالتقدير الإقليمي والعالمي، ويقود مسيرة التنمية في ممملكتنا الحبيبة استناداً على الاستثمار في أفضل ما نعتز به من ثروات، وهي تنمية الموارد البشرية، وذلك لمواجهة المستجدات والتحديات العالمية المعاصرة التي تزداد صعوبة وتعقيداً بمرور الأيام، وإسهاماً في رقي البلاد وتقدمها في شتى المجالات".
وتحدث العنقري عن مكانة البرنامج اليوم قائلاً "لقد حظي الابتعاث ومن خلال هذا البرنامج برعاية واهتمام كامل وأصيل من خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، وتأسس على مبدئين اساسيين: أولهما إكتساب الخبرة العلمية والأكاديمية والإطلاع على أفضل ما وصل إليه غيرنا من انجازات علمية؛ تؤهل مبتعثينا للقيام بدورهم في المجتمع متزودين بأحدث أدوات التقنية وأرقى التخصصات. أما المبدأ الثاني فقد اعتمد اساساً على لغة الحوار، والتواصل، وإرساء قيم التفاهم والتسامح الانساني بين الشعوب، والاستعانة بسفرائنا من أبناء المملكة من الشباب والشابات أثناء فترة ابتعاثهم، في تمثيل الهوية السعودية وما تتسم به من قيم إنسانية حضارية متأصلة في ثقافتنا وديننا الحنيف".

image

وأضاف وزير التعليم العالي "إن برنامج الابتعاث الخارجي ودوره الملموس في فتح آفاق جديدة ومجالات أرحب لأبناء الوطن ليسهموا بسواعدهم وعلمهم، يعد بلا شك، حجر الزاوية في مسيرة التطور وخططها بعيدة المدى، حيث تقوم الوزارة من خلاله بالعمل على الارتقاء بمستويات التعليم العالي في المملكة وتنفيذ مشاريعها التطويرية القائمة على تنمية الموارد البشرية والاستفادة منها في تغذية احتياجات المجتمع ومتطلباته".
وحول النقلة التي وصل إليها برنامج الابتعاث منذ انطلاقته أشار العنقري إلى أنه بدأ في عام 2005 بما لا يزيد على خمسة آلالف مبتعث ومبتعثة في الولايات المتحدة الامريكية وحدها، وفي تخصصات ودرجات علمية مختلفة، وذلك إيماناً بأن العلم لا تقيده حدود جغرافيا وإن طلب العلم لا يعيقه تباعد المسافات، وها هي شجرة الابتعاث، وقد امتدت فروعها وتزايدت، تطرح اليوم ثمارها متمثلة في مختلف الدرجات العلمية والأكاديمية الجامعية والعالية حتى بلغ مجمل عدد المبتعثين والمبتعثات في أمريكا أكثر من 80 ألفا منهم من بدأ الدراسة الأكاديمية ومنهم من هو في مرحلة اللغة، بل أصبحت هذه الأفرع تمتد من دولة إلى دولة ومن تخصص إلى آخر في أرقى جامعات العالم وأشهرها وفق ما يتوفر من مناخ أكاديمي متميز حتى أصبح لدينا بفضل من الله مبتعثون ومبتعثات في نحو 24 دولة وبما يزيد على 148 ألف مبتعث ومبتعثة حول العالم.
وأكد العنقري حرص الدولة على توفير الرعاية الاجتماعية والثقافية والصحية لأبنائها في الخارج وأمدتهم بكل الوسائل التي تضمن استقرارهم في الدراسة وتحقيق التواصل المنشود بينهم وبين المجتمعات التي يدرسون فيها؛ بل أن نجاح هذه التجربة وزيادة الأقبال عليها والنتائج والانجازات الباهرة التي تحققت كانت بمثابة مؤشرات إيجابية لدى القيادة الرشيدة بالعمل على مد هذا البرنامج خمس سنوات أخرى وهذا خيردليل على نجاح هذا البرنامج الاستراتيجي.

image

وبدأ السفير السعودي بواشنطن الأستاذ عادل الجبير،كلمته بتهنئة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز بهذا الإنجاز الكبير، وعبر عن سعادته البالغة إزاء ما حققه الطلبة من نجاح للجميع، وقال مخاطباً الخريجين "ما قمتم به ليس أمر بسيط، فقد تركتم بلدكم، وأتيتم للولايات المتحدة، وتعلمتم لغة جديدة، وأبدعتم فنتجحتم، وهذا ليس إنجازاً سهلاً، وعليه تشكرون لأنكم مصدر فخر للجميع، وأنتم رفعتم رأسنا في المملكة، وكنتم خير ممثل بلدكم، وأشكركم على العمل الدؤوب الذي قمتم به لتمثيل دينكم ووطنكم خير تمثيل".
من جهته هنأ الملحق الثقافي بواشنطن الدكتور محمد العيسى الخريجين، مشيراً إلى أن برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للأبتعاث الخارجي يمثل تجربة نموذجية تستحق النظر والإشادة، خاصة وأنه ليس مجرد برنامج دراسي بحت، بل هو بمثابة رسالة حضارية تنشد المعرفة والثقافة، بلغة التواصل بين الشعوب، وهو أيضا بمثابة برنامج لإعداد القوى البشرية وتأهيلها لكي تكون على أعلى مستوى من القدرة والعطاء، وهو يعبر عن الهوية السعودية التي تعكس الإرادة الجماعية للمجتمع لتعليم أبنائهم وبناتهم على قدر المساواة وإتاحة الفرص لهم للمشاركة في البناء والتطور.

image

وعن مسيرة البرنامج أشار العيسى إلى أنه بدأ حثيثا ببضعة آلاف لاتزيد عن خمسة آلاف مبتعث ومبتعثة في الولايات المتحدة فقط، حتى أصبح اليوم عدد من تشرف عليهم الملحقية الثقافية بأمريكا يتجاوز مائة وثلاثة ألف وتسعمائة وستين (103960) ما بين مبتعث ودارس ومرافق من بينهم نحو ثمانين ألفا ومئتين وثلاثة وأربعين (80243) مبتعثا مبتعثة على نفقة هذا البرنامج، وهو مؤشر يشير إلى مدى الإقبال على هذا البرنامج، واليوم يطيب لنا جميعا وبكل فخر أن نحتفي بأكبر مجموعة من الخريجين والخريجات في تاريخ الإبتعاث بالمملكة حيث يبلغ إجمالي عدد الخريجين والخريجات المتوقع تخرجهم هذا العام من جامعات الولايات المتحدة الأمريكية سبعة آلاف ومئتين وخمسة وسبعين (7275) خريجا، وتمثل المرأة هذا العام نحو ألفا وثمانمائة وثمانية وستين (1868) خريجة بنسبة 25.67 % من مجمل عدد الخريجين والخريجات، وهي نسبة لها مؤشراتها الإيجابية فيما يتعلق بإبتعاث المرأة في كافة مراحل الدراسة وتتزايد أهميتها في مرحلة الدراسات العليا؛ حيث يمثل مجموع الحاصلات على درجة الدكتوراه هذا العام نحو مائة وتسع وثلاثين (139) خريجة، بنسبة 34،66 % من مجمل عدد الخريجين والخريجات الحاصلين على هذه الدرجة، والبالغ عددهم نحو ربعمائة وواحد (401) خريجا، أما بالنسبة لمرحلة الماجستير، فقد بلغ مجموع الحاصلات على درجة الماجستير نحو ألفا ومائة وتسعين (1190) خريجة، بنسبة تكاد تكون متساوية مع نسبة المتخرجات في مرحلة الدكتوراه، وبواقع 34،02 % من مجمل عدد الخريجين والخريجات البالغ عددهم نحو ثلاثة آلاف وأربعمائة وسبعة وتسعين (3497) خريجا.


image

وأكد العيسى الاهتمام بابتعاث المرأة مشيراً إلى أن الدولة قد إهتمت بإبتعاث المرأة وتعليمها والوقوف إلى جانبها حتى إكمال مسيرتها، وهو بلاشك يعكس أن للمرأة بجدها وإجتهادها وعطائها غير المحدود دور مشرف في تحقيق هذا الإنجاز الكبير الذي نراه يتضاعف يوما بعد يوم ويحقق تنافسا وإنجازا حقيقيا بينها وبين زملائها من المبتعثين وأود بهذه المناسبة ان اوجه لها تحية خاصة لهذا التميز غير المسبوق .
وأضاف العيسى بأن الخريجون والخريجات لهذا العام يمثلون كافة المراحل الجامعية والعليا في أكثر من سبعمائة وواحد وعشرين (721) جامعة وفي نحو ثمانية وأربعين (48) ولاية أمريكية وهو مؤشر يشير إلى تنوع المدارس الأكاديمية والثقافات المختلفة التي إكتسبها أبناؤنا وبناتنا الخريجون أثناء دراستهم ويبلغ إجمالي عدد الحاصلين على درجة البكالوريوس نحو ثلاثة آلاف ومئتين وتسعة وعشرين ( 3229 ) خريجا وخريجة بنسبة 44،38 % من مجمل عدد الخريجين وهو أيضا مؤشر يعكس إهتمام الدولة وإتجاهها في التوسع نحو الإبتعاث لمراحل الدراسات العليا المختلفة وتضم فيما بينها الدكتوراه والزمالة والإقامة الطبية ودرجة الماجستير وتبلغ نسبتهم نحو 55،62 % دون تجاهل لحاجة شبابنا في إستكمال تعليمهم بالمرحلة الجامعية.
وأضاف العيسى إلى أن قائمة التخصصات العشر الأولى الأكثر طلبا في هذا البرنامج تشير إلى تنوع تخصصات الخريجين والخريجات وجمعها ما بين الإدارة والهندسة والتكنولوجيا حيث بلغ عدد الخريجين في هذه التخصصات نحو ألفين ومئتين وثلاثة وعشرين (2223) خريجا وخريجة في إدارة الأعمال وألفا وأربعمائة وواحد وثمانين (1481) خريجا وخريجة في الهندسة، ويمثل الأطباء البشريون رقما مهما في التخرج هذا العام؛ حيث بلغ عدد الخريجين والخريجات من أطباء الزمالة والإقامة الطبية نحو مائة وثمانية وأربعين (148) طبيبا وطبيبة، فضلا عن التخصصات الطبية والصحية الأخرى التي يبلغ مجمل عدد خريجيها نحو سبعمائة وسبعة ( 707 ) خريجا وخريجة في الطب والخدمات الطبية. وثمانية وثلاثين (38) خريجا في التمريض، وثمانين (80 ) خريجا في طب الأسنان، والقائمة طويلة ومشرفة؛ أذكر لكم منها بعض الأمثلة فقط وليس على سبيل الحصر؛ حيث بلغ عدد الخريجين في القانون مثلا نحو مائة وستة وستين (166) خريجا وخريجة. وكذلك الحال بالنسبة للإعلام والصحافة؛ حيث بلغ عدد الخريجين والخريجات خمسة عشر ( 15 ) خريجا، مما يعكس المعنى الحقيقي لما تقوم عليه فلسفة الابتعاث في الخارج وعلاقتها بمتطلبات التطور في المجتمع .
وأكد الملحق الثقافي أن الملحقية تؤدي دورها الحقيقي في التعامل مع كافة العناصر التي يتيحها البرنامج، للإستفادة من مبتعثينا ومبتعثاتنا كرموز ثقافية حضارية قادرة على التواصل مع المجتمع وإنجاز رسالتهم القائمة على تحقيق التفاهم بين الشعوب، فضلا عن الإرتقاء بهم فيما يحقق تفوقهم وتميزهم الأكاديمي والعلمي ولقد نشأ عن ذلك برامج عديدة ومختلفة لتحسين الأداء وتقييم التميز ومن أهمها برنامج التميز الذي أسسته الملحقية لاستقطاب واجتذاب المتميزين السعوديين في أفضل الجامعات الأمريكية.

image

وأوضح العيسى أن هؤلاء يحققون تميزا خاصا على المستوى الأكاديمي والبحثي كتسجيل الاختراعات والاكتشافات الطبية والنشر في المجلات العلمية وغيرها؛ فضلا عن التميز الذي يحققه بعض الأفراد منهم لتميزهم القيادي والاجتماعي وحضورهم الثقافي وتمثيلهم للمؤسسات الثقافية والعلمية التي ينتسبون إليها، وتسعد الملحقية بهؤلاء المتميزين وبإنجازاتهم التي حققوها والتي بدأت تطرح ثمارها الآن؛ حيث يبلغ عدد المتميزين بهذه الصفات هذا العام نحو ستة وستين (66) متميزا، وكانوا في العام الماضي لا يزيدون عن ثلاثين متميزا من المبتعثين والمبتعثات؛ مما يؤكد تضاعف الاهتمام وزيادة عدد المتميزين عاما بعد عام، لافتاً إلى أنه من أفضل الأخبار السعيدة تلك الاتفاقات والبرامج الطبية التي أسستها وتعاقدت الملحقية عليها في أكثر من ثمانين جامعة ومؤسسة ومستشفى ومركز طبي في الولايات المتحدة الأمريكية والتي أدت إلى قبول أطبائنا السعوديين في نحو مئتين وسبعة (207) برنامجا طبيا وأحد عشر (11) برنامجا في الصيدلة وخمسة (5) برامج في التمريض حتى بلغ عدد الملتحقين فيها ما يزيد عن ثلاثة آلاف وستمائة وثمانية (3608) مبتعثا ومبتعثة في مجالات العلوم الطبية والصحية وكانوا في عام 2007 لا يزيدون عن ثمانية عشر (18) مبتعثا، ولقد اثبت الكثير من هؤلاء الطلاب قدرتهم على التفوق والمنافسة في برنامج الزمالة الطبية، وخاصة برنامج المطابقة Matching الذي هو من أصعب برامج القبول في العالم، وكان في الماضي عصيا على الكثير من مبتعثينا حيث كان لا يزيد عدد المقبولين فيه عن ثلاثة في العام الواحد. الآن يطيب لي ان أبشركم بأن عدد المقبولين في هذا البرنامج لهذا العام قد فاق كل التوقعات وزاد عدد المقبولين فيه عن نحو تسعة وثمانين (89) متقدما سعوديا.

image

خريج مرحلة الدكتوراة في تخصص القانون سالم العلياني ألقى كلمة الخريجين مبتدئاً إياها بأبيات للأديب الراحل الدكتور غازي القصيبي رحمه الله - وقال في كلمته " معجزة هي تلك، التي ترفع المباني الشاهقة في قلب الصحراء. معجزة هي تلك، التي تبعث الحضارة المطمورة تحت كثبان الرمال. معجزة هي تلك، التي تحيل الأرض القاحلة إلى خضراء مُعشبة. معجزة هي تلك، التي تحيل الدولة الفتية، إلى أمة تزاحم الأمم العظمى. معجزة هي تلك، اسمها: المملكة العربية السعودية.
ولأن قائد نهضتنا وراعي مسيرتنا هو خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، فنقول له: شكرا ياخادم الحرمين".
وتابع الخريج مخاطباً رائد النهضة " ياخادم الحرمين، هاهم قطافُ مازرعت، هاهم حصادُ مابذرت، هاهم ثمارُ ماغرست، هاهم نتاجُ فكرك، هاهم نفاذُ تخطيطك، هاهم حقيقة حلمك، فشكرا ياخادم الحرمين.
وأضاف العلياني متحدثاً بلسان الخريجين " هاهم، ياخادم الحرمين، يحملون اليوم في أيديهم لَبِنَ البناء. وفي قلوبهم أكاليل الحب والوفاء. وفي عقولهم مصابيح العلم تجلو الظلماء، وقفوا ليقولوا لك: شكرا ياخادم الحرمين، هاهم، ياخادم الحرمين، يحدوهم الأمل أن يعودوا ليضعوا اللّبِنات فيكملوا بها مسيرة البناء. ثم يزينوها بزهور الحب وأكاليل الوفاء. ويعلقوا عليها سُرُجَ العلم لتضيء لأمتهم الطريق، وقد جاؤوا اليوم ليقولوا لك بصوت واحد: شكرا ياخادم الحرمين.
هاهم يعودون ياخادم الحرمين، ليكونوا لبن بناء لامعاول هدم.
هاهم يعودون ياخادم الحرمين، ليكونوا أداة وحدة لا أداة فُرقة.
هاهم يعودون ياخادم الحرمين، ليجددوا لكم البيعة لا ليشقوا عصا الطاعة.
هاهم يعودون ياخادم الحرمين، لينتهزوا الفرص لا أن يتصيدوا الأخطاء.
هاهم يعودون ياخادم الحرمين، ليكونوا رافدا جديدا لا أن يستهلكوا الروافد السابقة.
هاهم يعودون ياخادم الحرمين، ليخلقوا فرص عمل لا لينتظروها.
هاهم يعودون ياخادم الحرمين، ليكونوا عند حسن ظنكم لا أن يخيّبوه.
هاهم يعودون ياخادم الحرمين، لتفاخر بهم الأمم كما فاخروا بك.
هاهم يعودون ليقولوا لك: شكرا ياخادم الحرمين..
وتعبيراً عن امتنان الخريجين قال العلياني "سنعود اليوم لوطننا الواحد الذي وسع بأفقه فِرقا ومذاهب وأطيافا وألوانا وآراء ؛ زادته بهجة و جمالا وحضارة، سنعود ونحن نؤمن بهذا التعدد، ونُكبِرُ هذا التنوع، ونحترم هذا الإختلاف، ولكننا سنعزز في المقابل إتحاد القلب والكلمة، سنعود اليوم ونحن نعي تماما كل الأخطار المحدقة بوحدتنا واتحاد كلمتنا.. ولأننا نعي ذلك فسنعود. سنعود لنضع اختلاف الرأي جانبا ونقف كالبنيان المرصوص، فلا نسمح لأنفسنا بأن نكون الحلقة الأضعف التي يأتى إلى وطننا من قبلها، ولن نسمح لأنفسنا بأن نكون الطعنة في الخاصرة بوعي أو بدون وعي، سنعود اليومَ ليشهد العالمُ أجمع أن العلم الذي ذهبنا من أجلة، عدنا به، وأننا لم نخلط معه فكرا دخيلا ولاثقافة شاذة ولا سلوكا مشينا، إلا ماكان من الحكمة التي هي ضالتنا وأنا وجدناها فنحن أحق الناس بها.
وتابع "سنعود بعد أن وضعنا بصمة لاتنمحي و أثراَ، لاتخطؤه العين في هذا المجتمع الأمريكي. سنعود بعد أن كنا سفراء سلام ومحبة وإخاء. سنعود بعد أن كنا سفراء في مهمة شبه مستحيلة، فنحن سفراءُ وطن طالما ردد البعض حوله وحول ثقافته ودينه المفاهيمَ المغلوطة، فجئنا عندما بلغت أبواق التجني ذروة نعيقها. فكنا ولله الحمد خير سفراء، فقلبنا الطاولة وعكسنا المعادلة وأدرنا عقارب الساعة، فدار على الناعقين ظهر المجن، فظهرت صورتنا وصورة وطننا وثقافتنا كما هي حقيقة في أبهى حلة وأزهى صورة".
بواسطة : qadmi2n
 2  0  2948


 

 

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:31 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.