أخبار التعليم العالي جامعة الملك عبدالله منارة للسلام والأمل والوفاق يخدم شعب المملكة
جامعة الملك عبدالله منارة للسلام والأمل والوفاق يخدم شعب المملكةأضيف في :4 شوال 1430 02:46 AM
جدة واس -(صحيفة وظائف) - أنشئت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية بناءً على رؤية جريئة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تتمثل في بناء "بيت جديد للحكمة" يكون "منارة للسلام والأمل والوفاق يخدم شعب المملكة ويعود بالنفع على جميع شعوب العالم .
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - قد أعلن عن مشروع إنشاء الجامعة في حفل أقامه أهالي محافظة الطائف احتفاء بزيارته لها في 26 جمادى الآخرة 1427هـ .
وتعد جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية جامعة عصرية للأبحاث لا تشبه أي جامعة أخرى فهي تهدف إلى ازدهار الشبكات المادية والبشرية وتمارس عملها بصفة عامة دون التقيد للحدود التنظيمية أو الوطنية بما يؤدي إلى إيجاد وسيلة حيوية لتبادل الأفكار وتطوير معارف جديدة ، كما أنشئت لتكون جامعة دولية للأبحاث على مستوى الدراسات العليا تكرس جهودها لإنطلاق عصر جديد من الإنجاز العلمي في المملكة ويعود أيضًا بالنفع على المنطقة والعالم.
وتهدف الجامعة إلى رعاية الموهوبين والمبدعين والباحثين ودعم الصناعات الوطنية ودعم وإنشاء صناعات جديدة تقوم على المعرفة ودعم الاقتصاد الوطني وزيادة الناتج الإجمالي ودعم منظومة الإبداع والقدرة على توليد الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى اختراعات تشكل قيمة اقتصادية مضافة والإسهام الإيجابي في التعامل مع المؤسسات البحثية والإسهام في التحول إلى مجتمع صانع للمعرفة 0
كما تهدف إلى توفير البيئة المحفزة والجاذبة لإستقطاب العلماء المتميزين من مختلف أنحاء المملكة والعالم واستقطاب ورعاية الطلاب المبدعين والموهوبين في مجالات الصناعات القائمة على المعرفة من المملكة وغيرهم وتطوير البرامج والدراسات العليا في المجالات المرتبطة بأحدث التقنيات التي تخدم التنمية والاقتصاد الوطني والإسهام في تنمية المعرفة في مجالات التقنية الحديثة وتنمية روح الإبداع والتحدي بين الموهوبين ورعاية الأفكار الإبداعية والاختراعات وترجمتها إلى مشاريع اقتصادية وتحقيق مشاركة فاعلة ومستدامة مع القطاع الأهلي.
وانطلاقًا من هذه الروح وبالتركيز على هذا الهدف تعمل الجامعة على تنفيذ رسالتها بطريقة خالية من المعوقات المؤسساتية والبيروقراطية حيث ينظم هيكلها الأكاديمي فرقًا تضم مختلف التخصصات حول موضوعات أبحاث تطبق العلم والتقنية على المشكلات التي تتصل باحتياجات البشر والتقدم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية.
ويدرس الطلاب بجامعة الملك عبدالله للحصول على درجات علمية في الدراسات العليا تشمل العلوم الأساسية والتطبيقية. ومن خلال مزج العملية التعليمية والسعي إلى تحقيق تطورات بحثية استراتيجية سوف يعمل طلاب الجامعة وباحثوها على تنمية القدرة على تغيير الصناعات القائمة وإنشاء صناعات جديدة.
ويمثل حرم الجامعة هذه الفلسفة الأكاديمية الحرة ويشجع علاقات الزمالة بما يؤدي إلى الابتكار والإبداع.
وسوف يعمل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس جنبًا إلى جنب مع شركاء من كل من تحالف التميز الأكاديمي وشراكة الأبحاث العالمية في مشاريع أبحاث خاصة في الجامعة.
ويتولى جامعة الملك عبد الله مجلس أمناء مستقل دائم ويدعمها وقف يبلغ عدة بلايين من الدولارات، وهي تقوم على أساس الجدارة وترحب بالرجال والنساء من جميع أنحاء العالم وتلتزم بالمبادئ التأسيسية التالية:
1-إنشاء مجتمع دولي من العلماء الذين يكرسون جهودهم للعلوم المتقدمة.
2-الترحيب بالرواد في مجال العلوم والتقنية والتجارة والأعمال والتعليم من خلال التعيين والشراكات.
3-توفير الحرية للباحثين للإبداع والتجريب.
4-تجسيد أعلى المعايير الدولية للمستوى العلمي والبحوث والتعليم والتعلم.
5-توفير الحرية الكاملة للحصول على المعلومات وتبادل المعارف والمهارات والخبرات لتحقيق النمو والازدهار الاقتصادي.
6-احتضان وحماية حرية البحث والفكر والنقاش فيما يتعلق بالعمل العلمي.
وتسعى الجامعة لتحقيق خطتها البحثية من خلال أربعة محاور استراتيجية تركز على مجالات العلوم والتقنية التي تهم المملكة العربية السعودية والمنطقة والعالم، وتتمثل فيما يلي:
- الموارد والطاقة والبيئة - والعلوم البيولوجية والهندسة البيولوجية - وعلم وهندسة المواد - والرياضيات التطبيقية والعلوم الحاسوبية
وقد أسست الجامعة مراكز بحوث متعددة التخصصات لدعم هذه المحاور حيث احتضنت أربعة معاهد متخصصة تهتم بدراسة الاحتياجات الصناعية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتطوير الصناعات المستقبلية وهذه المعاهد هي :
ـ معهد الموارد والطاقة والبيئة حيث يقوم بإجراء بحوث في مجال استخلاص الكربون من الهواء وخلايا الهيدروجين والوقود وتصميم العمليات والاحتراق والطاقة الشمسية ومجالات تحلية وترشيد المياه والزراعة المناسبة للمناخات الصحراوية.
ـ معهد العلوم والهندسة الحيوية ويقوم بإجراء بحوث في مجالات مثل المعالجة الحيوية الميكروبية والمعالجة الحيوية للموارد البتروكيمياوية والزراعة المستدامة للأحياء والنباتات
المائية و البيئة البحرية للبحر الأحمر و تقنية الصحة وسيجري المعهد بحوثاً حول الأمراض الوبائية الإقليمية والعوامل الوراثية للسكان.
ـ معهد علم وهندسة المواد وتشمل البحوث التي يجريها مجالات البوليمرات والأغشية ومواد تقنية النانو بما في ذلك المواد المعالجة حيوياً والمستخدمة في هذه التقنية وموضوعات مثل الكربون والتطبيقات الكهروضوئية كما ستشمل بحوث المعهد ميدان الكيمياء الحفزية والمواد التي تستخدم في الأوساط عالية الإجهاد.
ـ معهد الرياضيات التطبيقية وعلم الحاسب الآلي وتشمل البحوث التي يجريها المعهد تقنيات البرمجيات اللغوية واستخدام الحاسب في تطبيقات اللغويات كالتعرف على الأصوات واستخلاص المعاني، واستخدام الحاسب في حل المشكلات العلمية، كالمشكلات الكيميائية وإعداد النماذج الرياضية للمكامن والبيئة الإقليمية، كما ستشمل بحوث تقنية المعلومات والاتصالات بحوث مثل أمن المعلومات، والاتصالات الشبكية، والتعامل المعلوماتي لأغراض الرعاية .
وحددت الجامعة خطة أبحاث أساسا لبرامجها التعليمية على مستوى درجتي الماجستير والدكتوراه في 11 مجالا دراسيًا حيث تمنح درجات علمية في الدراسات العليا فقط في تخصصات : الرياضيات التطبيقية وعلوم الحاسوب ، والعلوم البيولوجية ، والهندسة الكيميائية والبيولوجية ، والعلوم الكيميائية ، وعلوم الحاسوب، وعلوم وهندسة الأرض، والهندسة الكهربائية ، والعلوم والهندسة البيئي، والعلوم والهندسة البحرية ، وعلوم وهندسة المواد، والهندسة الميكانيكية.
فالدرجات العلمية التي تمنحها الجامعة هي درجة الماجستير في الهندسة ومدتها سنة واحدة ومحورها التطوير والتدريب المهنيين ودرجة ماجستير العلوم في الهندسة ومدتها سنتان مع برنامج دراسي وأطروحة لدرجة الماجستير ، كما تمنح الجامعة درجة الدكتوراه وهي عادة من ثلاث إلى أربع سنوات بعد درجة الماجستير وتتضمن بحثا أصليا في أحد معاهد جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية يتوج بأطروحة بحث .فيما تتوزع مجالات الدراسة بين الهندسة الكيميائية والرياضيات التطبيقية وعلم تحليل المشكلات باستخدام الحاسب والهندسة الميكانيكية وعلم وهندسة المواد والهندسة المدنية وهندسة البيئة.
وفي مجال التعاون مع مراكز البحث العلمي عقدت الجامعة العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لشراكة الأبحاث العالمية مع الجامعة وهي عبارة عن برنامج للمشاركة في الأبحاث العالمية يساعد العلماء والباحثين العالميين في المؤسسات العلمية المرموقة على التعاون في حل المشكلات العلمية والتقنية الصعبة التي تواجه المملكة العربية السعودية والمنطقة والعالم. وهذه الشراكة هي الآلية الرئيسية لجامعة الملك عبدالله التي ستبدأ على أساسها بتنفيذ برامج أبحاثها من أعضاء هيئة التدريس والطلاب. وينفذ برنامج شراكة الأبحاث العالمية من خلال ثلاث قنوات رئيسية هي مراكز الأبحاث والمراكز قيد التطوير والباحثون وزملاء الأبحاث.
كما استعانت الجامعة بخبرات ودعم العديد من الجامعات والمعاهد الرائدة للمساعدة في إعداد المقرر الدراسي في الجامعة وترشيح أعضاء هيئة التدريس المؤسسين في كل مجال من مجالات الدارسة بها.
وأبرمت عدداً من الاتفاقات مع الأقسام العلمية الشريكة في برنامج تحالف التميز الأكاديمي في كل مجال من مجالات الدراسة الأحد عشر التي ستمنح الجامعة فيها درجات علمية.
الجدير بالذكر في هذا الصدد أن كل جامعة ومعهد من الجامعات والمعاهد الشريكة في تحالف التميز الأكاديمي تتولى تقويم وترشيح عشرة أعضاء لهيئة التدريس بجامعة الملك عبدالله من خلال استخدام المعايير نفسها التي تطبقها على أعضاء هيئات التدريس بها.
وتهيئ جامعة الملك عبدالله من خلال شراكاتها الأكاديمية الخاصة فرصاً فريدة من نوعها للأبحاث تدعم وجود بيئة بحثية قوية في الحرم الجامعي. ومن خلال تركيزها على المؤسسات التي لها مصلحة في التعاون في مجال الأبحاث تعمل الشراكات الأكاديمية للجامعة على استكشاف مجالات البحوث ذات الاهتمام المشترك مع هذه المؤسسات حيث دخلت الجامعة بالفعل في شراكات مع جامعات ومؤسسات علمية كبرى في أنحاء العالم.
وسيعمل برنامج الجامعة للتعاون مع الشركات الصناعية مع مختلف الشركاء من قطاع الصناعة والأفراد والمؤسسات والجمعيات الأهلية والحكومات ممن لهم مصلحة في ترجمة الأفكار الجديدة إلى واقع عملي لتحقيق النمو الاقتصادي.
وتميز مشروع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في مركز ثول على ضفاف البحر الأحمر بتصميماته الهندسية ومخططاته التي شارك في وضعها مجموعة شركات محلية وعالمية في تناسق بين العمارة التقليدية والرؤية العصرية مع المحافظة على كفاءة استخدام الطاقة والحد من الآثار على البيئة في موقع بالقرب من محافظة جدة على مساحة 36 مليون متر مربع حيث عهد بتنفيذه لشركة أرامكو السعودية بتكلفة بلغت عشرة مليارات ريال .
وركز التصميم على أن تستخدم المختبرات ومرافق الأبحاث الفريدة في الجامعة وحدات معمارية تتصف بالمرونة وتضم نماذجاً تناسب مختلف أنواع المختبرات والأبحاث وعلى أحدث التقنيات والتجهيزات وتمتد على مساحة شاسعة تطل على البحر الأحمر لتكون مقرات لإقامة أعضاء هيئة التدريس والطلاب وعائلاتهم تحيط بها الحدائق والملاعب ودور الحضانة ورياض الأطفال والمدارس بالإضافة للخدمات الترفيهية مثل المطاعم وملعب للغولف وملاعب للتنس والشواطئ وأحواض سباحة، ومارينا.
وتتكون الجامعة من 25 مبنا منها أربعة مراكز للأبحاث العلمية بمساحة تتجاوز 500 ألف متر مربع ويتخلل المباني ممرات بحرية يقوم بتنفيذها وتطويرها شركات عالمية تتولى كذلك تنفيذ وتشغيل مولدات الكهرباء وأبراج التبريد التي يتجاوز عددها خمسة أبراج كبيرة ستستخدم في تبريد المباني بشكل كامل.
ويأتي مركز المدينة في مشروع الجامعة بمساحة تصل إلى مليوني متر مربع حيث يضم الخدمات التعليمية ومن أبرزها خمس مدارس للتعليم العام ومدرسة عالمية وكذلك مستشفى يخدم المدينة الجامعية ومرفأ بحريا ومنطقة للقوارب الشاطئية ومسجدين تم تصميمها بشكل يجمع بين الحداثة والأصالة ويستوعب الأول حوالي 1500 مصل والثاني 500 مصل بالإضافة إلى وجود مراكز ترفيهية وملاعب رياضية فيما يدعم المشروع وجود قطاعات حكومية عدة تمثل معظم وزارات ومؤسسات الدولة.