التعليم العالي: إعادة هيكلة التخصصات الجامعية لتقليص نسب البطالة ودعم سوق العمل

المدينة : كشفت وزارة التعليم العالي عن استراتيجية جديدة أعدتها تستهدف إعادة هيكلة التخصصات الجامعية لتقليل نسب البطالة ودعم سوق العمل. وقال مصدر مسؤول في الوزارة لـ المدينة إن الاستراتيجية تهدف إلى ترشيد القبول في التخصصات التي يقل الطلب عليها في سوق العمل وبرامج التنمية في مختلف الجامعات السعودية، مع ربط برامج التوسع في التعليم العالي بالتركيز على البرامج والتخصصات ذات الطلب العالي في سوق العمل، بعد أن اتضح ضرورة إعادة هيكلة التخصصات للطلاب المستجدين في التعليم العالي. وأشار المصدر إلى أن هيكلة تخصصات الطلاب الخريجين من التعليم العالي لـ 22 دولة مختارة من مناطق مختلفة من العالم أوضحت وجود ميل كبير نحو دراسة الإنسانيات في المملكة، وضعف في التوجه نحو تخصصات مهمة مثل التخصصات الطبية والهندسية والعلوم الطبيعية، وهذا يؤكد أن توزيع التخصصات في التعليم العالي في المملكة يحتاج إلى مراجعة وإعادة نظر، حتى تتمكن مؤسسات التعليم العالي من تلبية حاجات سوق العمل، ومن ثم تقليل معدلات البطالة. وأكد أنه سيكون من الضروري مراجعة هيكلية توزيع الطلاب في التعليم العالي بين التعليم العالي الجامعي ودون الجامعي، خاصة أن احتياجات التنمية تتطلب اهتمامًا أكبر في تخصصات ذات طابع عملي وتقني ومهني، التي يمكن تلبيتها من خلال برامج الدبلوم المتوسط. وأكدت الاستراتيجية ضرورة تضمين مناهج ومقررات التعليم العالي احتياجات سوق العمل من معارف ومهارات واتجاهات وتحديد المهارات المطلوبة من خريج التعليم العالي لسوق العمل سواء أكان محليًا أو إقليميًا أو عالميًا، وتضمين ذلك في خطط تطوير التعليم العالي، والتوسع في التعليم العالي المتوسط، وذلك حسب احتياجات التنمية وسوق العمل. وأوضح انه في الاستراتيجية الجديدة سيتم تحديد مؤشرات جودة التعليم العالي، فيما يتعلق بالطالب وعضو هيئة التدريس، وبرامج التعليم، والساعات الفعلية للعملية التعليمية، وإعداد دراسات تتبعية عن خريجي مؤسسات التعليم العالي، لتحديد مستوى أدائهم في سوق العمل وجودته، ومراجعة الخطط والمناهج والبرامج الدراسية دوريًا في ضوء ربط العملية التعليمية بجودة المخرجات، وتشكيل مجالس استشارية لمؤسسات التعليم العالي من كفاءات محلية وعالمية للمشاركة في رسم مستقبل الجامعة على المستوى التنافسي العالمي، وتطوير نوعية مخرجات التعليم العالي أكاديميًا وتقنيًا، وزيادة نسبة المرونة في البرامج العلمية بمؤسسات التعليم العالي، وإكمال التقويم والاعتماد الأكاديمي بكل ما يتطلبه من تجهيزات. وأضاف أنه سيتم إنشاء مراكز في الجامعات للإبداع التعليمي في بعض التخصصات، والعمل على استقطاب أعضاء هيئة التدريس المتميزين، وتعزيز مفاهيم الإدارة الحديثة في إدارة مؤسسات التعليم العالي والاستفادة من التجارب الناجحة، وتطوير إجراءات العمل وتوثيقها والعمل على نشرها في الوسط الجامعي، وزيادة الاهتمام بإدارة الموارد البشرية، والعمل على تطويرها، وإنشاء قواعد معلومات جامعية والربط بينها، وتفعيل التعامل بين مؤسسات التعليم العالي من خلال شبكة المعلومات، وتحديث مواقعها على شبكة الإنترنت، وتشجيع نشر الأبحاث المتميزة في مجلات علمية عالمية، وتحفيز المتميزين من الطلاب للالتحاق ببرامج الدراسات العليا بالجامعات، وخاصة في التخصصات التطبيقية، التوسع في برامج الدراسات العليا في الجامعات، وتوفير جميع الإمكانات لذلك من: أعضاء هيئة تدريس ومعامل ومختبرات ومكتبات، وتشجيع طلاب الدراسات العليا لتوجيه بحوثهم فيما يخدم المجتمع والتنمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى